ابن حبان

354

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له أو لرجل : " أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا " ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمًا أَوْ يومين " ( 1 ) . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ هَذَا الشَّهْرِ " أَرَادَ بِهِ سِرَارَ شَعْبَانَ 3588 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال له ولرجل : " أَصُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا ؟ " قَالَ : لَا ، قال : " فإذا أفطرت فصم يومين " ( 1 ) .

--> ( 1 ) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن الحجاج ، فقد روى له النسائي وهو ثقة . ثابت : هو ابن أسلم البناني ، ومطرف : هو ابن عبد الله بن الشخير . وأخرجه أحمد 4 / 428 و 432 و 439 و 446 ، والدارمي 2 / 18 ، والبخاري " 1983 " في الصوم : باب الصوم من آخر الشهر ، ومسلم " 1161 " " 200 " و 201 " في الصيام : باب صوم سرر شعبان ، وأبو داود " 2328 " في الصوم : باب في التقدم ، والبيهقي 4 / 210 من طرق عن مطرف ، بهذا الإسناد . قال الخطابي في " معالم السنن " 2 / 96 تعليقاً على هذا الحديث وحديث ابن عباس عند أبي داود وهو بمعنى حديث أبي هريرة السابق : هذان الحديثان متعارضان في الظاهر ، ووجه الجمع بينهما أن يكون الأول إنما هو شيء كان الرجل قد أوجبه على نفسه بنذره ، فأمره بالوفاء به ، أو كان ذلك عادة قد اعتادها في صيام أواخر الشهور ، فتركه لاستقبال الشهر ، فاستجب له صلى الله عليه وسلم أن يقضيه . وأما المنهي عنه في حديث ابن عباس " وكذلك في حديث أبي هريرة " فهو أن يبتدئ المرء متبرعاً به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى ، والله أعلم . وسرر الشهر : آخره ، وفيه لغتان ، يقال : سرر الشهر ، وسراره . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه أحمد 4 / 443 و 444 ، ومسلم " 1161 " " 199 " في الصيام : باب صوم سرر شعبان ، وأبو داود " 2328 " في الصوم : باب في التقدم ، والطحاوي 2 / 83 - 84 ، والبيهقي 4 / 210 من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وانظر ما قبله .